علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

467

كامل الصناعة الطبية

مزاجها . وربما حدث بسبب ضعف الكلى عن جذب مائية الدم فيبقى مخالطاً للدم ويصير هذا الدم المائي إلى الأعضاء فتغتذي به فيرطب لذلك مزاجها . وأنواع الاستسقاء ثلاثة : أحدها : الطبلي . والثاني : الزقي . والثالث : اللحمي . [ في الاستسقاء الطبلي ] فأما الطبلي : فحدوثه يكون : إما عن ضعف حرارة الكبد ، أو عن برودة غير مفرطة فتحيل الغذاء إلى الرياح فتجتمع تلك الرياح [ المائية « 1 » ] فيما بين صفاق البطن والأمعاء ، وإما من كثرة تناول أغذية مولدة للرياح ، وعلامة هذا النوع إذا قرعت مراق البطن سمعت له صوتاً كصوت الطبل . [ في الاستسقاء الزقي ] وأما [ الزقي « 2 » ] فحدوثه يكون عن إفراط المزاج البارد الرطب على الكبد فيحيل الغذاء إلى الرطوبة المائية فتجتمع تلك الرطوبة المائية فيما بين صفاق البطن والأمعاء ، وأكثر ما يكون ذلك من تناول البقول الباردة المزاج ومن كثرة شرب الماء البارد ، وعلامة هذا النوع من الاستسقاء انك إذا حركت البطن تخضخضت كتخضخض الزق المملوء رطوبة . [ في الاستسقاء اللحمي ] وأما الاستسقاء اللحمي : فيكون من تغير الغذاء في الكبد إلى الرطوبة البلغمية

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أ : الدقي .